Thursday, July 31, 2008

أبو القاسم الشابي : الى طغاة العالم


ألا أيها الظَّالمُ المستبدُ حَبيبُ الظَّلامِ، عَدوُّ الحياهْ

سَخَرْتَ بأنّاتِ شَعْبٍ ضَعيفٍ وكفُّكَ مخضوبة ُ من دِماهُ

وَسِرْتَ تُشَوِّه سِحْرَ الوجودِ وتبذرُ شوكَ الأسى في رُباهُ

رُوَيدَكَ! لا يخدعنْك الربيعُ وصحوُ الفَضاءِ، وضوءُ الصباحْ

ففي الأفُق الرحب هولُ الظلام وقصفُ الرُّعودِ، وعَصْفُ الرِّياحْ

حذارِ! فتحت الرّمادِ اللهيبُ ومَن يَبْذُرِ الشَّوكَ يَجْنِ الجراحْ

تأملْ! هنالِكَ.. أنّى حَصَدْتَ رؤوسَ الورى ، وزهورَ الأمَلْ

ورَوَيَّت بالدَّم قَلْبَ التُّرابِ وأشْربتَه الدَّمعَ، حتَّى ثَمِلْ

سيجرفُكَ السيلُ، سيلُ الدماء ويأكلُك العاصفُ المشتعِلْ

1 comment:

WALLADA said...

في نفس السياق يقول الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري
تأبَى الحضارة أن يجتاحَها أشِرٌ
و أن يُذبِّحَ من أبنائها بَطِرُ
وأن تموت لِتبْقى طُغمَة زُمَرٌ
و أنْ تُبَادَ لِيَهْنَى غاصِبٌ أسَرُ
أتـُخْنَقُ الضّحكة النَّشوَى لأنَّ يَدًا
من الغرابِ على العصفور تأتـَمِرُ
أمْ يُهْدَمُ العُشُّ تلتـَمُّ الفِرَاخُ به
لأنَّ أفْعَى لها في هَدْمِهِ وَطَرُ
يا شَارِبَ الدمِ مَرَّتْ ليلة طَرَفًا
و لن تَمُرَّ لَيَالٍ بعدها أخَرُ
لـَتـُسْقيَنَّ بتلك الكأسِ مُتـْرَعَة
سُمًّا و تـَكْرَعُ ما فيها و تـَنْفَطِرُ