Showing posts with label محمود درويش. Show all posts
Showing posts with label محمود درويش. Show all posts

Tuesday, December 30, 2008

محمود درويش : هكذا قالت الشجرة المهملة



خارج الطقس ،

أو داخل الغابة الواسعة

وطني.

هل تحسّ العصافير أنّي

لها

وطن ... أو سفر ؟

إنّني أنتظر ...

في خريف الغصون القصير

أو ربيع الجذور الطويل

زمني.

هل تحسّ الغزالة أنّي

لها

جسد ... أو ثمر ؟

إنّني أنتظر ...

في المساء الذي يتنزّه بين العيون

أزرقا ، أخضرا ، أو ذهب

بدني

هل يحسّ المحبّون أنّي

لهم

شرفة ... أو قمر ؟

إنّني أنتظر ...

في الجفاف الذي يكسر الريح

هل يعرف الفقراء

أنّني

منبع الريح ؟ هل يشعرون بأنّي

لهم

خنجر ... أو مطر ؟

أنّني أنتظر ...

خارج الطقس ،

أو داخل الغابة الواسعة

كان يهملني من أحب

و لكنّني

لن أودّع أغصاني الضائعة

في رخام الشجر

إنّني أنتظر ...


Sunday, August 10, 2008

محمود درويش : الصهيل الأخير


و أصبّ الأغنية

مثلما ينتحر النهر على ركبتها .

هذه كل خلاياي

و هذا عسلي ،

و تنام الأمنية .

في دروبي الضيقة

ساحة خالية ،

نسر مريض ،

وردة محترفة

حلمي كان بسيطا

واضحا كالمشنقه :

أن أقول الأغنية .

أين أنت الآن ؟

من أي جبل

تأخذين القمر الفضي ّ

من أيّ انتظار ؟

سيّدي الحبّ ! خطانا ابتعدت

عن بدايات الجبل

و جمال الانتحار

و عرفنا الأوديه

أسبق الموت إلى قلبي

قليلا

فتكونين السفر

و تكونين الهواء

أين أنت الآن

من أيّ مطر

تستردين السماء ؟

و أنا أذهب نحو الساحة المنزويه

هذه كل خلاياي ،

حروبي ،

سبلي .

هذه شهوتي الكبرى

و هذا عسلي ،

هذه أغنيتي الأولى

أغنّي دائما

أغنية أولى ،

و لكن

لن أقول الأغنية .